#1    
قديم 08-30-2011, 10:42 PM
الصورة الرمزية مشير كوارع
مشير كوارع
+قلم دائم الاحتراف+
 
 
الانتساب: 11 - 12 - 2009
الإقامة: بلادي وان جارت علي عزيزة
المشاركات: 31,157
معدل تقييم المستوى: 40
مشير كوارع is a name known to all

  إدراج رابط بريد إلكتروني  مراسلة  ناشـر الموضـوع

 

 

 

 

 

العرب يحبون التهوين حتي إنهم أدمنوه ويعشقون ويصدقون من يوزع عليهم مخدرات الأمان المزيف وينفخ في نفير وصفارة الاسترخاء والارتخاء ويكرهون صفارة الخطر ويرون أن فيها إنذارا كاذبا.. لكن صفارات الأمان المزيف عندهم صادقة ولو كذبت وهي دائما كاذبة.. وقد اسقط العرب خيار الحرب والتحفز وإعداد ما استطاعوا من قوة ومن رباط الخيل لأن ذلك إرهاب مرفوض.. لقد فكوا الرباط فراح الناس "يبرطعون" مثل الحيوانات السائبة بلا ضابط ولا رابط وفتحوا حقائبهم وبعثروا محتوياتها كأنهم مقيمون في هذه "الميغة" إلي الأبد..

وسنة الله في خلقه التي يسعي العرب إلي تبديلها وتحويلها هي أن الناس فريقان أحدهما يقاتل والآخر يستعد للقتال لأن ذلك مكتوب.. "كتب عليكم القتال وهو كره لكم"..
"وطظ" في كراهيتنا الأمر أو حبنا له.. فنحن البشر جهلاء بلهاء نكره ما هو خير لنا ونحب ما هو شر لنا.. وندعو بالشر دعاءنا بالخير لأننا عجولون "وعجول".. فلا قيمة لحبنا أو كراهيتنا خاصة عندما تكون علي الأبصار غشاوة وعلي القلوب أقفالها وفي الآذان وقر.. ومعظم الأزواج والزوجات الذين يقتل بعضهم بعضا تزوجوا بعد قصص حب مشتعلة.. وحارب الرجل الدنيا ليتزوج امرأة تقتله أو يقتلها.. وحاربت المرأة أهلها وهربت مع عشيق تزوجته ليذبحها أو لتذبحه.. نحن لا نعلم شيئا ولا قيمة لحبنا وكراهيتنا.. وقد بلغ من جهلنا أننا ندفع دم قلبنا لنموت.. وبلغ من غفلتنا أننا نرفض الحياة حين نقترن بمن يقتلنا ويقصف عمرنا.
وإذا كان لابد من الاختيار بين التهويل والتهوين.. وإذا كان التهويل كاذبا والتهوين كاذبا فإننا يجب أن نختار التهويل ومعطياتي في هذا الإختيار أن التهويل يكذب مرة لكن التهوين يكذب كل مرة.. التهويل كاذب أحيانا لكن التهوين كاذب دائما.. فالخطر في الدنيا قائم أو احتمالي.. ماثل أو منتظر لكن الأمان لا وجود له في الدنيا.. يوجد ألف مبرر للتهويل ولا يوجد أي مبرر للتهوين.. والإنسان "يا قاتل يا مقتول".. إذا لم تقاتل أنت أو تستعد للقتال فإن لك عدوا بالتأكيد سيقاتلك أو يتحفز لك.. وإذا لم يكن المرء طالبا فسيكون مطلوبا.. والقتال ليس قرارك وحدك لتكف عنه.. لكنه أيضا قرار غيرك وإذا أسقطت أنت خيار الحرب فإن خصمك لن يسقطه وخيارك الاستراتيجي المزعوم.. يجب أن "تبله وتشرب ميته"..واسترخاؤك يغري بك.. لكن تحفزك وتأهبك يبعد عنك الخطر.. وتجنب الحرب يكون بالاستعداد لها وليس باستبعادها وإسقاطها من الحسبان.. فأنت إذا لم تكن ضاربا فإنك مضروب.. وأنت في معظم الأحيان ضحية غفلتك واسترخائك ولست ضحية من استغفلك وضربك علي قفاك.. وإذا لم تكن قادرا علي الحرب فإنك عاجز عن السلام ولا قيمة لخيارك.
إسرائيل عاشت وقويت بالتهويل والعرب ماتوا وضعفوا بالتهوين.. إسرائيل تعيش بالتأهب والتحفز والمبالغة والنوم علي الشوك في أحضان الخطر الحقيقي أو المزعوم.. والعرب يموتون كل دقيقة ويضمرون ويتآكلون ويصدأون بالاسترخاء والارتخاء والتهوين والنوم في العسل وفي أحضان مخدرات الأمان والدعة وهما دائما أمان ودعة وهيمان.
أدمنت إسرائيل التهويل حتي هولت في قوتها وقدراتها وأقنعتنا بذلك.. وأدمن العرب التهوين حتي هونوا من شأن أنفسهم وهانوا علي عدوهم واقنعوه بأنهم قوم "لا يهشون ولا ينشون".. ولم يعد أي طفل أو "صريخ ابن يومين" يصدق شعارات العرب وبياناتهم ومؤتمراتهم لأن العالم كله مقتنع بأن العرب فقدوا الفحولة والخصوبة.. وصارت فحولتهم وخصوبتهم وخصومتهم مجرد كلام "فنجرة بق".
* * * * * * * * * * *

يتبــــــــــــــــع :


 

 

إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 12:32 AM بتوقيت القدس