العودة   الملتقى التربوي > :: ملتقيات عامة :: > الملتقى العام > ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب عليه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-02-2011, 12:25 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#46
 
الصورة الرمزية ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 18 - 5 - 2010
المشاركات: 574
معدل تقييم المستوى: 8
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ has a spectacular aura about
rrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrr
الله يعآفيكـ
ههـ لا شكر على وآجب يا بآبآ
أهـآ
كتير بنمر بهيكـ موآقف ربي يثبتكـ وإيـآنآ
منور *ــ*
ويعافيكي ^^
اكيد لا شكر على واجب هههـ بمزح
يااااااا رب يثبتنا .
اكيد منور مو بموضوعك *_*
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:31 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#47
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
ههههـ بالله
والله شكلو في وحدة هتضيعكـ بس قلي عنهـآ وانـآ بزبطلك ههـ
أهــآ أكيد منور
تــآبعني عطول^^
بفكر أعمل كمان سلسلة لما اخلص الي فاتحهم ^^
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:39 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#48
 
الصورة الرمزية ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 18 - 5 - 2010
المشاركات: 574
معدل تقييم المستوى: 8
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ has a spectacular aura about
لا لا الحمد لله ما في .. اسرار هادي ههـ
بس بردو القصة فيها موعظة للشباب ^^
عماد عامل متل دينا ... يا ريتهم كانوا في قصة وحدة ههـ
المهم ما علينا يا حجتنا ...
شو اتابعك بقلك توجيهي بعد بكرة بتقوليلي اتابعك هههـ
يا دوبك الحج يحيى وتلبيس ابليس لو ضليت ع النت ليوم الجمعة الجاية .. لاني ما اتوقع تطول اكتر من كدا بتسير رواية ..
اما باقي السلاسل بجد اعمليلي نسخة وانا بحفظها ...
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:45 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#49
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
ههههههـ
يكآد قلبي يتمزق على حآلكـ أخي في الله >>ياعمي عالفصيحة هههـ
حسستني انك مارح تدخل النت بعد الجمعة ابدا طيب ابقي قابليني عاول الشارع ان ضليت طول توجيهي بدون نتوت
تنشوف اخريتها معكـ
تلبيس ابليس شكلها مطولة والله يمكن تيجي بعد توجيهي تلاقينا لسا بنعرض فيها وبعدين انا كمان خلص رح اسير ادخل بالكتير ساعة يوميا اتفقد الاحوال
اهـــى إن شــآء الله خير
بس شكلك ناوي مواضيعي التلاتة ينحزفو يا ابن اللذينة امنو هههـ
خلص ثكر بؤكـ خالص ههههـ
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:49 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#50
 
الصورة الرمزية ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 18 - 5 - 2010
المشاركات: 574
معدل تقييم المستوى: 8
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ has a spectacular aura about
بالنسبة لموضوع الحزف اطلعي ع ردي في موضوع نور وادهم هههـ
وبالنسبة للرهان انا قبلانو .. وازا انا فزت ما حتدخلي عاشر كلو انتي ^^
يللا بكفي برم عشان ما يطيرو
استمري يما ^^
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:50 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#51
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة التاسعة
قلبى يوجعنى


لتحميل الحلقة اضغط هنا






ودوى آذان الفجر ينادى الناس إلى الفلاح والجنة

غادر يحيى بيته يمشى فى الشارع المظلم " بشر المشاءين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة "

وبعد صلاة الفجر تحلق المصلون حول الشيخ يستمعون إلى حديثه

وتحدث الشيخ عن منازل السائرين كانت كلمات الشيخ تسطع فى النفس كما تسطع النجوم فى السماء كانت كلماته كالماء الزلال عصرته العيون فخرج خالصا سائغا شرابه يرف بندى الحياة

وضرب الشيخ مثلا للسائرين إلى الله كجماعة أردوا الصعود إلى جبل

فمنهم من تخلف فى أول الطريق وقد هاله ارتفاع الجبل فانهارت عزيمته

ومنهم من أدركه التعب وهو لم يبلغ ربع المسافة

ومنهم من وصل إلى نصفه ولكنه تعثر فتدحرج إلى الوادى فقد يقوم هذا المتدحرج ليعادو صعود الجبل أو تقعد به الهمة فيقعد فى مكانه الذى انتهى إليه

والسعيد السعيد من استطاع أن يبلغ القمة

كان الشيخ يتحدث والجماعة المحيطة به تصغى إليه إصغاءا تاما وكان بعضهم يتنهد بحرارة وهو يقارن حاله بما سمع وكان مما يزيد تأثير حديث الشيخ أنه لسان حاله وحاله ظاهر فى لسانه فقد كان عفيفا عابدا صواما قواما ذاكرا لله تعالى على كل حال رجاعا إلى الله فى سائر الأحوال وقافا عند حدود الله لا تكاد نفسه الكبيرة تشبع من العلم ولا ترتوى من المطالعة ولا تمل من قراءة القرءان مع الإهتمام بدعوة الناس إلى الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

تنهد يحيى وهو يتصور حاله إنه لا يدرى أى مسافة قطع فاعترضته هذه الفتاة وسدت عليه الطريق فهو يعمل جاهدا على تنحيتها عن طريقه والسير إلى الأمام

ونظر يحيى إلى كالمستغيث وأراد أن يتكلم ما ضره لو سمعه الحاضرون ولكن لا إنه لن ينجو من تعليقات أنس الفتى الذى يحب الدعابة ويتقصدها أحيانا هل يستطيع الشيخ أن يقرأ ما فى نفسه لقد أخبرنا مرارا أن عثمان رضى الله عنه قال : ما أسر رجل سريرة فى نفسه إلا ظهرت على وجهه أو فلتات لسانه


ودخل رجل مرة على عثمان رضى الله عنه وقد نظر إلى امرأة لا تحل فقال له عثمان : يدخل علىّ أحدكم آثار الزنا فى عينيه

ولكن لا يعرف ذلك إلا المتوسمون المتقون والمتقى يرى بنور الله لقد قال له الشيخ مرة وهو يربت على كتفه : اتق الله يا يحيى

وكان فى ذلك اليوم قد استرق النظر إلى فتاة من بنات الجيران , تلك كانت نظرة واحدة واحدة فقط

فكيف وهو اليوم صريع غانية لعوب ليست .... وعض على شفتيه عندما وصل إلى هذه النقطة

آه لو كانت ملتزمة او تريد الإلتزام على الأقل لما تردد لحظة فى خطبتها

ولكن ... إنها لا تريد أن ترتفع عن دنياها وتحلق معه على بساط عبودية الله والزهد فى متاع الدنيا الفانى ولكنها تريد أن تنزله إلى قاعها

آه لو كانت ملتزمة


لم يشعر يحيى إلا والجماعة ينهضون ويد أنس تضرب على كتفه الأيمن وهو يقول : اصح يا يحيى , لقد انتهى الشيخ من حديثه هذا اليوم فأين كنت سارحا ؟

وشد الشيخ على يد يحيى وغض يحيى بصره تحاميا لعينى الشيخ وخشى أن يقرأ الشيخ ما فى نفسه ولم يحدث الشيخ بما يريد

لماذا لم يحدثه ؟ أيخشى أن يسمعه أحد ؟

وعاد إلى البيت وهو ينقل الخطوة بتثاقل كان الجو باردا والرياح بدأت تشتد وبرزت طلائع سحب فى السماء وقد تكشفت الدنيا وزال الظلام بعد أن صرعه نور النهار وأخذت الرياح تضرب بعض أوراق الأشجار اليابسة المتساقطة على الأرض فتسوقها أمامها

لم يلتفت يحيى إلى البحر الهائج ولا إلى صف البيوت القريبة منه ولا إلى الذين يغادرون بيوتهم للدراسة والوظائف لم يلتفت إلى هذا كله لقد كان يلوم نفسه يؤنبها إذا خفى أمره على الشيخ وعلى أصحابه فهل يخفى على الله ؟

شعر يحيى بحرارة الدموع وهى تنزل على خديه

ألا يستطيع أن يقف فى وجه فتاة

فتاة !!!!

وعندما وصل إلى البيت هرع يستنجد بالقرءان وجلس يقرأ بصوت كسير وجيع كان يمر على آيات العذاب فيرددها ويبكى ولما انتهى من قراءته أقبلت أمه تقول : ما هذه القراءة يا يحيى ؟

رفع إليها نظره تجول فيها دمعة غفيرة متخلفة

قالت أمه : لقد كنت تبكى !

سكتت قليلا عندما رأته يخفض رأسه ثم مضت حزينة على حاله

من أين لهذه الأم المسكينة أن تدرى ما فى قلب يحيى ؟ ولو درت فهل تسطيع إعانته ؟

إنه لا يخشى على شئ كخشيته على قلبه الذى أمضى فى تصفيته وتنقيته عددا من السنين حتى رق ولان وأقبل على الله بكل حب وشوق ورغبة لما أعد الله للمؤمنين الصالحين الصادقين فما الذى قذف فى طريقه بهذه الفتاة

كيف دخلت حياته من أى باب تسللت إلى قلبه ؟!!

ولم ينتبه يحيى عندما كان جالسا على مائدة الفطور , لم ينتبه إلى أخته أسماء التى كانت تنظر إليه كالعصفورة الوجلة , تنظر إلى شروده وسهوه

لم ينتبه إليها وهى تقول : هل أنت مريض ؟!

ولما لم يجبها مدت يدها الصغيرة ووضعتها على جبهته تتحس حرارة جسده

فالتفت إليها وقال : مالك يا أسماء ؟!!

فعادت تسأله دون أن ترفع يدها : هل أنت مريض ؟!!

فحول وجهه وهو يغالب ابتسامة حزينة وقال : لا

ولما ألحت عليه قال وقد ضاق بإلحاحها : ألا تريدين أن تسكتى ؟!

فضربت بملعقتها على الصحن فرن رنينا دافئا امتزج بأنغام ضحكتها المتقطعة وبرزت أسنانها كحبات اللؤلؤ المرصوص وقالت : لا أسكت

ونظر إليها بعتاب كأنه ضبطها متلبسة بمخالفة وقال : لماذا ؟

فاسترسلت بضحكتها وأسلوبها الطفولى وقالت : هل أنت مريض ؟!

قال : نعم .

قالت : ما الذى يوجعك ؟!

قال : قلبى يوجعنى !!!

فنهضت وهى تنفر برأسها الصغير وقالت : سآتيك بالدواء الذى تستعمله أمى .

وأمسكها من يدها وهو يقول : إنه لا يؤلمنى بالمعنى الذى تفهمينه

وبعينين فيهما البراءة والوداعة والصفاء نظرت إليه وقالت بحنان : كيف ؟

قال وهو يحاول أن يوضح لها ما يريد : إنه فقط أصابه بعض الغبار

فضحكت ضحكة بديعة وهى ترتد برأسها إلى الوراء وقالت وهى تحاول أن تخلص يدها من يده : كيف يستطيع الغبار أن يصل إلى القلب ؟

ترك يدها وهو يشاركها الضحك والقطة الكبيرة تدور فى المكان وتموء وأمه بنشاطها المعتاد تروح وتجئ تضع صحون الطعام فلما تم إعداد المائدة أشار إلى أسماء ومد يده وهو يقول : اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار , بسم الله


هل سينجح يحيى فى مداوة قلبه وتطهيره ؟
وهل سيتخطى هذا الإختبار ويواصل الصعود أم أنه سيسقط ؟

هذا ما سنعرفه فى الحلقات القادمة

تابعونا


♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:52 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#52
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
هههههـ مـآشي
مين قلك انك هتفوز وبعدين انت توي لساتني متخانقة مع ماما بحكيلها مابدي اروح عالمدرسة ههههـ
تــآبع بدون برم
*ـــ^
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 01:01 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#53
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة العاشرة
حل حاسم .... لكن هل سينجح ؟!


لتحميل الحلقة اضغط هنا




لم يكن أمام يحيى سوى أن يغير طريق ذهابه وإيابه إلى الجامعة لكى يتجنب رؤية الفتاة سيسلك الطريق المعاكس وإن لم يتعود على سلوكه من قبل ولكن ما العمل ؟

ومضى فى الطريق المعاكس فرأى كثيرا من الأشخاص الذين يعرفهم ولم يرهم منذ زمن أخذوا يشيرون عليه بالسلام فيرد عليهم مبتسما ومر بأبى يوسف المهندس حاملا طفله يوسف وهو واقف أمام بيته كان طفله قد تماثل للشفاء ابتسم له يحيى وهو يسلم عليه كانت بعض الأشجار قد خلعت أرديتها وأخذت تتهيأ لإستقبال الربيع ومضى يحيى وحمد الله على السلامة

فقد مر اليوم الأول والثانى والثالث دون أن يراها ولكن صورتها لم تغادر خياله وفى كل يوم يزداد شوقا وتلهفا والمكان الذى احتلته فى قلبه بدأ يتسع ولكنه كان يقاوم

لم تتساقط الأقفال كلها كما قال عماد فقد استمر يحيى يقاوم مقاومة الأبطال ولكن هل يثبت وهو الفتى الذى لم يجرب حيل النساء ؟

وعادت قصة يوسف عليه السلام تتمثل أمامه كما سمعها من فم الشيخ

شاب فى عز قوته وفتوته وجماله تدعوه امرأة نبيلة عزيزة جميلة فيقول لها وبكل إباء : معاذ الله

ويسجل القرءان موقفه هذا بحروف من نور ترددها الأجيال إلى قيام الساعة وكلما استجدت حادثة مثلها أو قريبا منها

" إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ "

خاطب يحيى نفسه وهو يكاد يتمزق من الألم : لقد نجى الله يوسف عليه السلام لأنه كان من المخلصين فلابد أنى لم أكن من المخلصين , كيف يوسف عليه السلام أن يصبر ؟! وكل شئ كل شئ حتى الجدران الأربعة , الأبواب الموصدة , المراة العاشقة تبذل له كل شئ تتودد إليه تتزين له تتوسل تتمرغ عند قدميه ولكنه قال كلمته : معاذ الله

أى قوة إيمانية كان يتمتع بها عليه السلام لا بد أن يكون ما قام فى قلبه من محبة الله وإجلاله أعظم وأكبر مما تستطيع امرأة مهما بلغت من الحسن والحيلة والدهاء أن تصل إليه أو تنال منه لقد غسل قلبه من هذه المرأة وملأه بنور الله فهو دائم التحليق عاليا عاليا لا ينزل إلى الأرض إلا بمقدار ما يتناول منها ما يعينه على الصعود

تدحرجت دمعة ساخنة على خده خفتت من نار الحزن الذى يتأجج فى صدره

ومر يوم ويوم ويوم , وبعد صلاة العصر من أحد الأيام رأى يحيى أن يذهب إلى المقبرة ليستمد من صمت القبور موعظة بليغة تعينه على مواصلة السير كيف وصل المتقون إلى ما وصلوا إليه إنه يتذكر عندما ذهب مرة فى بدايه تدينه وقرأ بعض ما كتب على القبور قد أمدته هذه الزيارة بطاقة إيمانية دفعته إلى مضاعفة الجهد ومواصلة السير لا سيما عندما التفت إليهم الشيخ وقال لهم : ترى ماذا يتمنى صاحب هذا القبر ؟!

فرد عليه يحيى : إنه يريد أن يرجع إلى الدنيا فيتوب ويستغفر ويكثر من الصالحات

قال الشيخ : إن لم يكن هو فكن أنت


ليذهب اليوم هناك لعل هذه الزيارة أن تغسل من قلبه صورة الفتاة

فى مساء اليوم الرابع ذهب يحيى بعد صلاة العشاء إلى بيت صاحبه سليمان وكان مجلسه عامرا بالإخوة حيث يشاهدون شريط فيديو عن أحوال المسلمين المضطهدين وأخبار المجاهدين وبطولاتهم فيجمعون التبرعات لتوصيلها إلى ديار الإسلام المنكوبة

كان يحيى لا يملك نفسه وهو يشاهد المجازر التى ترتكب ضد المسلمين الأبرياء كان يجهش بالبكاء ويتمنى أن يكون مثل أؤلئك الأبطال الذين يرفعون الذل عن أمتنا

تأخر يحيى ذلك المساء فى بيت سليمان فلما خرج كانت السماء قد ادلهمت بالغيوم وأخذت ترسل رذاذا خفيفا لطيفا وكأن السماء تداعب وجه الأرض ولكنه ما لبث أن ازداد المطر أسرع يحيى إلى منزله خشيى أن يدركه المطر فيبلل ثيابه وقبل أن يصل إلى البيت بخطوات ......


ما الذى سيحدث ليحيى قبل وصوله إلى البيت ؟!

وبهيكـ خلصت الرهـآن بتآع اليوم
تـــآبعوني بكل الشوق ^^
تح ــيتي لكم

♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 01:09 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#54
 
الصورة الرمزية petgirl
petgirl
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 7 - 8 - 2009
المشاركات: 841
معدل تقييم المستوى: 9
petgirl has a spectacular aura about
قصة روووووووووووعة كتييييييييييير
اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي ع دينك
عم ننتظر تكملي انساموو
petgirl غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 01:16 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#55
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
تسلمي جي جي عالمرور
بكرآ التكملة ان رآد الله
تح ــيتي
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 05:38 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#56
 
الصورة الرمزية رزان اسامة
رزان اسامة
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 9 - 12 - 2010
الإقامة: غزة
المشاركات: 86
معدل تقييم المستوى: 8
رزان اسامة has a spectacular aura about
قصة مشوقة جدا...
يلا بسرعة كملي.. و استمري..
رزان اسامة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 05:45 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#57
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
مشكورة رزونة عالمرور
شو انتو بدكم اياني اخلصها بيوم وليلة
اتصبرو شوي ^^
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2011, 06:25 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#58
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة الحادية عشرة
يحيى ليس بيحيى

لتحميل الحلقة اضغط
هنا



تأخر يحيى ذلك المساء فى بيت سليمان فلما خرج كانت السماء قد ادلهمت بالغيوم وأخذت ترسل رذاذا خفيفا لطيفا وكأن السماء تداعب وجه الأرض

ولكنه ما لبث أن ازداد المطر أسرع يحيى إلى منزله خشية أن يدركه المطر فيبلل ثيابه وقبل أن يصل إلى البيت بخطوات برزت من زاوية مظلمة امرأة قد التفت بعباءتها وقالت بصوت هادئ : هل تسمح لى يا سيدى ؟ إن سيدتى ليلى تود أن تراك

لقد ظن يحيى أنه تخلص منها إلى الأبد

لقد ظن أنها لن تعترض طريقه مرة أخرى

ولكن هاهى خادمتها تأتى لتذكره بها لتجذبه إليها

قال يحيى وقد تملكه الغضب : ماذا تريدين ؟!!

ولكن الخادمة بقيت مكانها وقالت بصوت خفيض ينم عن التأثر والحزن العميق : إنها تريد أن تتوب

صعق يحيى ووقف مشدوها فترة ثم قال وكأنه يريد أن يتأكد من الكلمة فلعله لم يسمعها جيدا : ماذا ؟

قالت : إنها تريد أن تتوب

أحس يحيى بالإستغراب الممزوج بالفرحة وقال وكأنه لا يصدق ما سمع : وما الذى يمنعها من التوبة ؟ إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل وذلك حتى تطلع الشمس من مغربها

قالت الخادمة وهى ترفع رأسها الذى تساقط عليه الرذاذ : إنها تريد أن تبوح لك بسر .

ازداد نبض قلب يحيى وقال وهو يحرك شفتيه :
سر , ولماذا أنا بالذات ؟

قالت : إنها لا تثق إلا بك

لم يشعر يحيى إلا كما يشعر السابح الذى ألقى فى اليم فنال منه الجهد والتعب وأخذت الأمواج تتقاذفه إلى حيث يشتهى ولا يشتهى

انتبه يحيى لنفسه نظر إلى ساعته :
الساعة الحادية عشرة والنصف لقد تأخر الوقت , آسف لن أستطيع المجئ

ردت الخادمة وكأنها تعلم جوابه سلفا : لا بأس , سنتظرك غدا فى بيتها أرجوك يا سيدى لا تتأخر عنها , إنها تريد أن تتوب على يديك

ثم مضت

أخذ يحيى ينظر إلى خيال الخادمة وهى متوجهة إلى بيت ليلى :
تريد أن تتوب على يدى !! كلا لقد نصحنى الشيخ : لا تخلون بامرأة ولو قلت أعلمها القرءان

لقد قالها مرارا قد يعزف الرجل عن كل نساء الدنيا ولكن امرأة واحدة تستطيع أن تتخلل إلى قلبه وتحتل منه مكانا فلا تغادره أبدا

كلا إنها خطوة من خطوات الشيطان

ولكن , ولكن إنها تريد أن تتوب يجب ألا أضيع هذه الفرصة

سأكون قويا , نعم سأكون قويا لن أضعف أمامها نعم لن أضعف سأكون قويا سأكثر من ذكر الله سأقرأ جزءا كاملا من القرءان قبل أذهب إليها لأكون قويا ثابتا


استيقظ يحيى فى اليوم التالى بعد آذان الفجر بمدة طويلة وسابق قرص الشمس فى الصلاة واعتبر هذا دليل الهبوط فى إيمانه وجعله يعيد النظر فى نفسه لقد كان اختبارا صعبا جدا هل يصمد أمام الفتاة أم ينهزم ؟!

ومضى منتصف اليوم ويحيى ليس بيحيى

لم يشعر إلا وهو يقف أمام بيتها فى نهاية الشارع وكان الوقت قد قارب المغرب ورفع يده يهم بطرق الباب وازدادت دقات قلبه

إنه يريد طرق بابها ولكنه توقف وأخذت يده تهبط بهدوء حتى استقرت إلى جانبه ثم استدار عائدا من حيث أتى ومشى خطوات بطيئة ثقيلة متمهلة ثم وقف لقد شعر بشئ خفى يشده إلى الخلف إلى بيت الفتاة إلى بيت ليلى التفت يحيى ينظر إلى البيت هذه نخلة باسقة تقف أمام الباب باعتزاز وقد تعلقت الشمس بجدائلها كيف لم يرها من قبل ؟

وهناك أطفال يلعبون بالكرة يتقاذفون بها فى الساحة أمام المسجد وصبية صغيرة ترتدى ثوبا أزرق تنتشر عليه خطوط بيضاء تشير إلى جانب أمها وهى تنظر إلى الأطفال وتضحك وطفلا أسمر أطل من النافذة وقد أرسل تفاحة ربطها بخيط وأخذ يأرجحها فهو يتسلى بهذه اللعبة السماء تبدو صافية كان كل شئ فى هذا المكان يبدو إليه جميلا ومحببا البيوت المتلاصقة على الجانبين الأزهار المطلة من الشرفات والدكان القديم الذى يقع عند المنعطف والأطفال وبيت ليلى

بيت ليلى !!

وعاد مرة أخرى وقد عزم على أن يطرق الباب لقد أيقظت هذه الأحلام مشاعره وزادت رغبته وملأت حواسه فأقبل ملهوفا يريد أن يطرق الباب ولكنه قبل أن يتقدم إلى الخطوة الثالثة تذكر

تذكر حديث الشيخ بالأمس كان الشيخ يتحدث إليهم وعيناه تتألقان بنور الإيمان ونظراته تنفذ إلى أعماق القلوب تذكر جماعة المسجد

تذكر عبدالله بن إبراهيم ومحمد السعيد وأبا الحسن وسلمان الندى وخالد النورى كلهم كانوا يستعمون إلى الشيخ أما هو فقد استطاع أن يتحاشى النظر إلى الشيخ لئلا يفتضح وتذكر كيف ضرب الشيخ مثلا للسائرين إلى الله

ترى أين مكانه ؟!

هل هو فى حال المتدحرج من الجبل ؟ وإلى أين وصل ؟

أتقف هذه الفتاة فى طريقه إلى الله ؟

انتبه يحيى لنفسه كيف وصل إلى بيتها ؟!! كيف جره الشيطان إلى هذا الطريق ؟

غضب وأخذ يكلم نفسه : لابد أن أنصحها نصيحة شديدة أن تتقى الله ولا تتبرج سأقول لها وبكل صراحة : لا تفتنى الشباب بجمالك ارجعى الله قبل ان يأتيك ملك الموت فإن أرادت أن أدخل بيتها فسأقول لها بكل ثبات معاذ الله نعم سأقولها بكل قوة

أسرع يحيى الخطى نحو الباب وطرق الباب وانتظر


اشتعلت الاحداث

ننصحكم بسماع المادة الصوتية






♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2011, 06:27 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#59
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة الثانية عشرة
النجاة

لتحميل الحلقة من
هنا







انتبه يحيى لنفسه كيف وصل إلى بيتها ؟!! كيف جره الشيطان إلى هذا الطريق ؟

غضب وأخذ يكلم نفسه : لابد أن أنصحها نصيحة شديدة أن تتقى الله ولا تتبرج سأقول لها وبكل صراحة : لا تفتنى الشباب بجمالك ارجعى الله قبل ان يأتيك ملك الموت فإن أرادت أن أدخل بيتها فسأقول لها بكل ثبات معاذ الله نعم سأقولها بكل قوة

أسرع يحيى الخطى نحو الباب وطرق الباب وانتظر

انتظر طويلا فلم يفتح الباب وطرق مرة أخرى وتمنى لو سمع صوتا أى صوت

فلم يسمع إلا شقشقة العصافير على النخلة الباسقة التى تجاوزت فى ارتفاعها سطح الدار

وأراد أن يعود من حيث جاء ولكن تذكر أن الطرق المشروع ثلاث مرات وقد طرق مرتين

ورفع يده

كانت ليلى قد أبصرتيحيى عندما أقبل وهى تقف وراء الباب تنظر إليه من ثقب صغير

فلما طرق يحيى الثالثة انتظرت حتى همّ بالإنصراف ثم فتحت الباب وبدت له

وفاح من داخل البيت رائحة المسك الزكى وبصوت كالهمس قالت : تفضل

وتركت الباب مفتوحا وتقدمته إلى غرفة الإستقبال ذهل من هذا الجمال الفائق ومن هذه الرائحة الزكية كل شئ أراد أن يقوله تبخر مع أول نظرة

وأخذ يتقدم بحطئ بطيئة كالنائم وصدره يعلو ويهبط

لم يشعر إلا وهو فى الداخل أشارت إليه ليلى بكل رقة تدعوه إلى الجلوس ثم تركت الغرفة وعادت بعد قليل وحملت إليه فى صينية صغيرة قدحا من الرمان وأمام هذا نسى حديث الشيخ نسى كل شئ

وأصبح لا يعيش إلا هذه اللحظة ولا يدرى كيف امتدت يده إلى القدح
وهل كان ينظر إلى القدح أم إليها ؟

كان ينظر إليها كالمسحور ولم ينتبه إلا على صوتها وهى تصيح : انتبه العصير

كانت يده قد مالت بالقدح وكاد العصير أن يتبدد على ثوبه ونسى يحيى الغرض الذى جاء من أجله ولم يشعر إلا وهو يقول له بصوت خافت متقطع : كيف حالك ؟

- بخير ( ثم ابتسمت وقالت ) وأنت كيف حالك ؟

فقال بعد أن احمر وجهه وابتلع ريقه : أُخبرت أنك تريدين رؤيتى

- نعم

- ماذا تريدين ؟

ابتسمت ابتسامة ملأت وجهها زادت من دقات قلبه غض بصره وبقى صامتا لحظات والقلوب تتحدث بدقاتها الرتيبة أخذت تنظر إلى وجهه الجميل فقالت هامسة : أنت تحبنى أليس كذلك ؟!

نظر إليها كالمسحور وقال بصعوبة : نعم

- وأنا كذلك

كان لا يزال يحمل القدح بيده عندما قالت : لقد صنعته لك

قال بنفس الصوت الخافت الحالم : وما يدريك أننى سأجيئ ؟

قالت وهى تشير بأطراف أناملها المخضبة :
قلبى حدثنى , أنت لا تطيق فراقى أليس كذلك ؟!

ورفع القدح إلى فمه وأدنت كرسيها وهى تقول : اشرب أنا صنعته لك بيدى

ومدت يدها تريد أن تسقيه اقتربت من يده لم تبق إلا مسافة قصيرة

قصيرة جدا

وفجأة

الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر

ارتفع صوت المؤذن لصلاة المغرب

ألقىيحيى بالقدح وكأنه أصيب بلدغ ونهض وهو يقول : إنى صائم

لم تعرف ليلى ما تجيب

أسرعيحيى نحو الباب وهو يردد : يجب أن أنصرف يجب أن أنصرف

خرج يحيى والدنيا تميل به ولا يدرى كيف قادته قدماه إلى هنا

اهتزت النخلة طربا وهى تودع
يحيى

لقد نجاه الله

رفع يحيى رأسه إلى السماء وإذا بالقمر يضحك إليه مهنئا شعر بأن الجدران والبيوت والدنيا , الدنيا كلها ترحب به

إنه يريد أن يرى الشيخ أن يجلس بين يديه أن يعترف بتقصيره كان الطريق طويلا والمنعطفات كثيرة والبيوت تقف على الجانبين والشارع خاو من المارة

أسرع فى السير إنه يريد الوصول إلى المسجد إنه يريد أن يعود إلى سابق عهده أن يعود إلى الله بقلب خاشع منيب

لم يكن يظن أن يستطيع أن يفارق أحدا من أصحابه لم يكن يظن أن يستطيع أن يبتعد عنهم كيف ابتعد عنهم كل هذه المدة لقد كان فى رحلة خطرة المحظوظ فيها من يعود منها سالما

لقد كان صغيرا يوم بدأ يعتاد المساجد وكان صغيرا يوم أخذ يتردد على مواعظ الشيخ كان أبو الحسين يطرق عليه الباب كل يوم عند آذان الفجر يوقظه للصلاة ثم يتحلقون لقراءة القرءان وتعلم التجويد وبعد الشروق يصلون ركعتين ثم يذهبون إلى مطعم بيان للإفطار

إنه يتذكر تلك الأيام وتلك اللحظات لقد كانت أياما جميلة لن ينساها أبدا

لن ينسى شباب المسجد لن ينسى معاذ الفتى الأسمر الطويل الذى لم يترك صيام الإثنين والخميس لقد أمضى سنوات طويلة وهو يحاول العثور على فتاة لكى يخطبها لنفسه فلم يوفق لأنه لم يجد الفتاة التى تناسبه أو التى تناسب أمه كما يقول أخوه هازئا

لن ينسى محمد الفتى اللطيف الوديع الذى يدرس الطب والذى كان يراه يمشى فى ساحة المسجد ذهابا وإيابا وهو يحاول حفظ سورة التوبة

لن ينسى أنس ودعاباته التى لا تنتهى وروحه المرحة ومشاريعه الكثيرة التى كان يبنيها فى الهواء وحكاياته عن أمه وكم مرة تخطئ فى العد كان مع روحه المرحة كان لا يملك نفسه فى مواعظ الشيخ فقد كان ينفجر فى البكاء

لن ينسى أبا عبدالعزيز وسمته الهادئ ودروسه الفقهية التى تعلمها فى جامعة الإمام محمد بن سعود فى الرياض

لن ينساهم أبدا أبدا ,

كانوا يحيطون به ويحبونه بل ويراه بعضهم قدوة له ويتمنى لو بلغ مبلغه أيستبدل الذى هو أدنى بالذى هو خير

ومضى يحيى يريد أن يصل إلى المسجد قبل انفضاض الجماعة من صلاة المسجد إنه لا يريد أن يخرج الشيخ من المسجد قبل وصوله تمنى لو استطاع أن يطير وتذكر العم أباعبدالله القحطانى والذى وقف يخاطبه مرة وهو يقول : ليتنى نشأت فى طاعة الله كما نشأت يا يحيى هنيئا لك ثم رفع المنديل ليمسح دمعة ترقرقت بها عينه ثم قال : ليتنى أرزق بابن مثلك

إنه لن ينسى هذا

لن ينسى والده وكان يتمتم بعد صلاة الفجر ويقول : الحمد لله الذى رزقنى ولدا صالحا تصل دعواته إلى قبرى

وأمه الحزينة التى كانت تنظر إليه وتكى بصمت والتى سمعها قبل ايام تقول لأبيه بصوت خافت : لا أدرى ما الذى جرى ليحيى كلمه يارجل كلمه لعله يحدثك

وأخته الصغيرة أسماء لم يعد يداعبها ولا يسألها عن قطتها حتى شكت إلى أمها وقالت :لماذا لا يكلمنى يحيى ؟ هل هو مريض ؟

والشيخ الحبيبإنه يحبه كثيرا كان لا يمل من سماع حديثه كان يرغب ب وهل لدى الشيخ إلا كل نافع مفيد كان يتحدث وكأنه يغرف من بحر ليس له ساحل وهو فى طريق إليه سيقص عليه ما جرى

سيقول له .....

ماذا سيقول ؟ ورأى المسجد أمامه ببناءه القديم ومأذنته المتواضعة وتقدم بخطوات بطيئة مترددة لقد شعر أن حجارة المسجد تنظر إليه بعتاب وكأن جدرانه التى تتطلع إليه فى صمت قد فرحت بقدومه

إن هذا المسجد يعرفه إن كل حجر فيه يعرفه كم مرة حضر إلى المسجد قبل أن يحضره أى إنسان كم مرة قضى الساعات الطوال قائما مصليا أو قارئا للقراءن أو ذاكرا لله تعالى كم مرة اعتكف فيه ليهذب نفسه ويصفى روحه من شوائب الدنيا لقد كان مكانه فى الصف الأول من صلاة الجماعة ومع التكبيرة الأولى وهاهو اليوم يدخل المسجد تائبا نادما بعد أن زلت قدمه فى وحل الذنوب إنه يشعر أنه كان غائبا عن المسجد فترة طويلة ثم عاد مرة أخرى هذه الشجرة الكبيرة فى ساحة المسجد فى مكانها لم تتحرك والمصابيح المضيئة وحديقة المسجد الجميلة بأزهارها الملونة المتناثرة فى أرجاء الحديقة وخادم المسجد الباكستانى سيد محمد وهو يسقى الحديقة لم ينتبه ليحيى

تقدم يحيى كان المصلون قد خرجوا ولكنه لم ييأس


انتظرونا
لازال هناك



♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2011, 06:29 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#60
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة الثالثة عشر

لتحميل الحلقة اضغط هنا




تقدم يحيى , كان المصلون قد خرجوا ولكنه لم ييأس فلعل الشيخ أراد الإعتكاف بين المغرب والعشاء وتعدى باب المسجد وهو يقدم رجله اليمنى وهو يقول : بسم الله اللهم صل على محمد اللهم افتح لى أبواب رحمتك

أحس بشعور غريب وكأنه لأول مرة ينتبه لمعانى هذا الدعاء العظيم اللهم افتح لى أبواب رحمتك

إن أبواب رحمة الله مفتوحة دائما لم تغلق فى ساعة من ليل أو نهار فأين التائبون الآيبون النادمون

لاح له المحراب وكأنه يعاتبه على طول غيبته تلفت يحيى وإذا برجل مستند بظهره إلى الدعامة الوسطى من المسجد اقترب منه يحيى ... اقترب أكثر

فقال له الرجل المستند دون أن يلتفت : وأخيرا عدت يا يحيى ؟

فوجئ يحيى إنه الشيخ كيف عرف أنه سيأتى ؟! هل كان فى انتظاره ؟

رفع الشيخ رأسه وإذا بوجهه المستنير بنور القراءن وآثار العبادة تبدو عليه نظر الشيخ إلى يحيى نظرة الوالد الرحيم وتقدم يحيى خجلا مترددا كانه يحمل أوزار الدنيا

اقترب منه وسلم عليه جلس أمامه مطرقا شعر يحيى بيد الشيخ توضع على كتفه وسمع صوته المضمخ بعبير القرءان وهو يتلو : " قُلْ يَعِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىَ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رّحْمَةِ اللّهِ إِنّ اللّهَ يَغْفِرُ الذّنُوبَ جَمِيعاً إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ "

هش قلبه لهذه الآية وشعر كأنه يسمعها لأول مرة

شعر كأن المسجد يهتف بالآية مهنئا .. كل شئ فرح بتوبته وسر بعودته حتى الكتب الموضوعة فى المكتبة التى طالما قرأها حتى النخلة الواقفة هناك كل حجر فى هذا البناء الطاهر استقبله بفرح وسرور حتى المحراب فتح له ذراعيه

أراد يحيى أن يقول شيئا أن يتكلم أن يقص على الشيخ كل ما جرى ولكنه لم يستطع لقد تحولت كلماته إلى دموع ارتمى على الشيخ يحتضنه باكيا وعاد الشيخ بصوته الهادئ الوقور يتلو
"
وَإِنّي لَغَفّارٌ لّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمّ اهْتَدَىَ "





فى ليلة الخميس دخل عماد على ماجد وهو مسند وجهه على راحتيه تبدو عليه علامات الكآبة

- ماذا بك يا ماجد ؟

لم يجب

اتكأ على الكرسى القريب منه ووضع يده على ظهر ماجد وهو يتأمل وجهه : ماذا بك يارجل ؟

فقال وكأنه ينتزع الكلام انتزاعا : لقد فر منا حسن

تفاجأ عماد وقال : ماذا تعنى ؟

رد ماجد حزينا : لقد رجع إلى جماعة المسجد كما كان سابقا

صرخ عماد غاضبا : كيف ذلك ؟

أجاب ماجد : مررت قبل المغرب بالشارع الذى يمر بالمسجد فوجدت الشيخ يعظ حسنا وهو يربت على كتفه وحسن غارق فى البكاء ثم مررت فى طريقى حتى لا يرانى الشيخ


وبعد العشاء كنت جالسا فى البيت فدخل علىّ حسن وقد احمرت عيناه وتغير لونه وأخذ يمشى بخطوات ثقيلة حتى وقف عند الطاولة وسط الغرفة نظر إلىّ طويلا فقلت له : ما بك يا حسن ؟

اغرورقت عيناه فى البكاء وهو يقول : أما آن لنا أن نعود إلى الله أما آن لنا أن نستغفر ونتوب لابد ان نهجر ماضى السوء


فقلت له : ما الذى كان يحدثك به الشيخ عند المسجد ؟

فقال : لقد انتشلنى من مستنقع الشهوات لقد كنت ميتا فأحيانى الله به كنت أعمى فبصرنى الله به كنت ضالا فهدانى الله به

صرخ عماد غاضبا : لا عليك , سيعود مرة أخرى , سنغريه بالليالى الحمراء


قال ماجد بصوت هادئ :هذه المرة لا أظن


قال عماد بلا مبالاة : ليذهب إلى الجحيم لا حاجة لنا به

ثم ألقى بنفسه على الأريكة وهو ينقر على الطاولة القريبة بشكل رتيب ثم قال : أين أسامة ؟

لم يجبه ماجد

كرر عماد سؤاله : أين أسامة يا ماجد ؟

أجاب ماجد وهو مطأطأ الرأس : ذهب معه

صعق عماد وقال : مع من ؟

أجاب ماجد : مع حسن إنهما يريدان السفر معا .

نهض عماد من مكانه وهو يصيح : السفر إلى أين ؟

هز ماجد رأسه وهو يقول : لا أدرى

أسرع عماد نحو الباب ثم وقف وقال : وأين هو آلان ؟

أجاب : عند بيته يضع حقائبه فى سيارته .

وبينما أسامة عند سيارته الجيب السوداء إذ بشخص متجه نحوه مسرعا وإذا به عماد فسأله وهو يلهث : إلى أين يا أسامة ؟

أخذ أسامة يرتب أغراضه داخل السيارة وقال دون أن ينظر إليه : إلى مكة .

فسأله عماد مستغربا : ماذا تفعل فى مكة ألن تسافر معنا إلى فرنسا هذه العطلة ؟! لا تهتم تكاليف سفرك علىّ

أجابه أسامة بكل هدوء : يا عماد العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما

قال عماد : ماذا تعنى ؟

فأجاب : لقد سئمت حياة الذنوب والمعاصى وآن الوقت الذى أعود فيه إلى ربى تائبا منيبا

قال عماد وهو منفعل : وهل ستتركنا ؟

وضع أسامة الحقائب فى السيارة ثم أمسك باب السيارة ووقف برهة ينظر إلى الأرض ثم قال : نعم .

صرخ عماد دون وعى : لماذا ؟ لماذا يا أسامة هل آذيناك أو ضايقناك فى شئ ؟

وقف أسامة وصدره العريض يعلو ويهبط وقد بدا قويا رائعا فى تناسق جسمه ولون وجهه وقال بصوت هادئ : لقد قضيت ما مضى من حياتى عبدا للشهوة فأردت أن أقضى ما بقى منها عبدا لله

هتف عماد وهو يمسكه من يده : ما الذى يمنعك أن تعبد الله وأنت معنا ؟

فأبعد يده بلطف وقال : أريد أن أهجر الماضى بكل ما فيه من تعاسة وذنوب ومعاصى فإن أردتم أن نعبد الله سويا فهيا معنا أما إن أبيتم فهذا فراق بينى وبينكم

فاستعطفه عماد بنظراته قائلا : منذ متى وأنت تعيش فى هذه الأفكار ؟

فقال : من يوم التقيت بالشاب العابد الزاهد يحيى ومضى يتكلم عنه بصوت عميق النبرات يوحى بشدة تأثره : أنت لا تدرى أى شاب هذا ؟ ,. كنت أنظر إليه من بعيد فأراه كأنه ذهب إلى الآخرة واطلع على ما فيها ثم عاد إلى الدنيا فهو دائم الرغبة والرهبة لا تغاجره صور المعذبين فى النار ولا صور المتنعمين فى جنات النعيم إنه شاب لا يعرفه كثير من الناس

سكت أسامة برهة ثم مضى يقول : منذ التقيت به لأول مرة وأنا افكر فى الكلمات التى قالها لى " أنت تعلم يا اسامة أنى أحب لك الخير فاتق الله واجتنب المعاصى ... الناس فلا غفلة فإذا ماتوا انتبهوا " فكرت فى نفسى وفكرت فيك وفكرت فى يحيى هذا الشاب الذى يملك المال والقوة والجمال من النساء لا ترغب فى يحيى ؟ ولكنه الشاب النظيف لذى لا يدع شيئا يلوث قلبه الأبيض لا يغرنك بعض ما ترى من نزوله فإنه لا ينزل إلا ليعلو ولا يدنو إلا ليبتعد ولا يهبط إلا ليحلق إنه يحاسب نفسه بعد كل هفوة يرتكبها ولا يزال بنفسه حتى يقيمها على الجادة البيضاء

وسكت أسامة وظل صدره العريض يعلو ويهبط كان يبدو كالبركان الذى ضاق بالنار المتأججة فى صدره فأراد أن يقذفها

قال عماد : ولكن يا أسامة .....

فقاطعه بحدة وقال : اسمع يا عماد لقد تاقت نفسى إلى ما عند الله من نعيم وزهدت فى متاع الدنيا الفانى

وعاد عماد يقول له مرة أخرى : يا أسامة ....

فقاطعه : لن تنفعك أموالك فى قبرك يا عماد ستزول الشهوة وتبقى الشقوة

صرخ عماد وقد اعتراه الغضب : هل نسيت صداقتنا وأيامنا الجميلة ؟


ابستم أسامة ابتسامة المستهزئ وهو يقول : إنها صداقة شيطانية وأيام مظلمة لقد تبت إلى الله ولن أعود إلى حياة المعاصى مرة أخرى لقد قطعت التذكرة وسأسافر مع حسن غدا إنى مهاجر إلى ربى وأسأله أن يغفر لى ما مضى من الذنوب





♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 03:39 AM بتوقيت القدس