العودة   الملتقى التربوي > :: ملتقيات عامة :: > الملتقى العام > ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب عليه


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-01-2011, 12:37 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#31
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
rrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrr
الحلقة الرابعة
حديث الفجــر


لتحميل الحلقة اضغط
هنا




فى ذلك الوقت كان شباب الحى قد تجمعوا فى مجلس لهوهم كالعادة ولكن هذه المرة كان الجو هادئا ساكنا كلهم يفكر فى هذا الأمر الذى طرأ

قطع أسامة السكون وقال لعماد :ألم يقل لك حسن إن دون الوصول إلى يحيى سبعة أبواب عليها سبعة أقفال من حديد ؟

فقهقه وهو يقول : إننى أملك المفتاح الذى تتساقط أمامه جميع الأقفال إنه المفتاح الساحر المفتاح العجيب

ثم أشار إلى بيت ليلى وهو يقول : إنه المرأة

أخذ ماجد يحثه على قول : وكيف استطعت الحصول على الرقعة ؟
ألديك علاقة معها ؟!

تنهد عماد بحسرة وهو يقول : ياليت , أكثر من أربع سنوات وأنا أحاول اصطيادها ولكن دون جدوى ليلى هذه فتاة عجيبة غريبة إنها تريد كل الناس يجرون خلفها بشوق ثم تتركهم يتبعون شرابا لا أدرى لماذا ؟ ألأنها من عائلة عريقة وأبوها مليونير ؟! انا كذلك أبى مليونير لماذا تعذبنا بالحب والشوق ؟ أهى من النوع الذى يتلذذ بتعذيب الغير

انتبه عماد لنفسه فقد أسرف فى سرد ما يجيش بخاطره خاصة وهو يرى ملامح الحضور تتغير فكلهم هذا شعوره

قاطعه حسن قائلا : كيف استطعت الحصول على الرقعة ؟

فقال عماد : سائقهم البنغالى صديقى منذ ثلاث سنوات فعندما كنت ألاحق ليلى كان يعطينى أخبارها الخاصة مقابل جزء من المال

أخذ ماجد يضحك ويصفق وهو يقول : كل هذا من وراءنا يا فاشل

تابع عماد كلامه : ولكنى يأست منها نهائيا وبقيت حسرة الشوق تأكل قلبى كما تأكل قلوبكم يا مغفلين

وأخذ يضحك وهو يشير إلى ماجد قائلا : أتظن أن رسائلك الغرامية لها كان تؤثر فيها كانت تسجرها فى النار يا روميو

ثم ارتمى على الأريكة وهو غارق فى الضحك

احمر وجه ماجد ثم قال : كيف علمت ذلك ؟

قال عماد : من السائق البنغالى .

ضحك الحضور واستمروا فى أحاديثهم وضحكهم حتى طلع الصباح وارتفع صوت المؤذن من المسجد القريب يدعوهم إلى الصلاة

فتنهد حسن وقال :هذه ليلة من عمرنا خسرناها

وخرج القوم فردا وكان خروجهم بعد صلاة الفجر بقليل وسلك كل منهم طريقا غير الذى سلكه صاحبه


خرج يحيى من بيته القريب من شاطئ البحر قبل نداء الفجر وسار فى طريق إلى المسجد هذه صفحة جديدة قد انفتحت من سجل الوجود

هذا يوم جديد إنه يستمع إليه وكأنه يتحدث إليه حديث الروح إلى الروح

أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فتزود منى فإنى لا أعود

كانت الرياح باردة وشديدة تمزق بعض الهدوء االمخيم على الكون وقد أحاط بالقمر دائرة بيضاء واسعة تحميه من هوج الرياح

كان يحيى يسير ولسانه لا يفتر عن ذكر الله كان يشعر بجلال منظر الكون وبرهبته تسرى فى كيانه هذا المنظر يذكره بالآخرة كل شئ فى هذا الوقت يذكره بالآخرة البيوت الساكنة الساكتة والنوافذ المغلقة والشارع الصامت وترامى إلى سمعه من جهة البحر صوت رجل ركب زورقا وراح يضرب بمجدافه وينشد نشيدا حزينا تتجاوب أصداؤه مع أمواج البحر وتحمله الريح الباردة ويستمع إليه الكون فى صمت خاشع كان يعزف على أوتار قلبه وهو ينشد قائلا :

إذا ما قال لى ربى
أما استحييت تعصينى

وتخفى الذنب من خلقى
وبالعصيان تأتينى

تالله باب العفو باب واسع
هو للألى عكفوا على الأوزار

وبرحمة الغفار أطمع أن أرى
أبدا بعيدا من عذاب النار

ومضى يحيى يستمع إلى حديث الفجر المضمخ بأنفاس الآخرة وتعجب كيف ينام الناس فى هذا الوقت ؟

كيف لم ينهضوا فيرتشفوا من سر الصباح حياة تعمر حياتهم ونورا يضيئ نفوسهم وحكمة تضعهم على باب الحقيقة الخالدة التى كتب عليها بمداد السماء " وَسَارِعُوَاْ إِلَىَ مَغْفِرَةٍ مّن رّبّكُمْ وَجَنّةٍ عَرْضُهَا السّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدّتْ لِلْمُتّقِينَ "

فى هذا السكون الشامل والمنظر الرهيب وصوت الفتى الحزين تذكر يحيى حديث الشيخ عن الآخرة كان ينصت إليه بكل جوارحه والشيخ يصف الآخرة وصفا كأنه رآها بعينيه كأنه اطلع على كل ما فيها ثم جاء يحدثهم عنها ولسان حاله يقول : " يَقَوْمِ إِنّمَا هَـَذِهِ الْحَيَاةُ الدّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنّ الاَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَـرَارِ * مَنْ عَمِـلَ سَـيّئَةً فَلاَ يُجْزَىَ إِلاّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِـلَ صَالِحاً مّن ذَكَـرٍ أَوْ أُنْثَىَ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ "

لم ير يحيى الشيخ يبكى فى يوم من الأيام ولا يخرج عن حاله ولكنه كان يشعر من خلال صوته من اهتزاز نبراته من شدة تأثره كان الدموع تنزل من عين قلبه كأنه يبكى بصمت أما هو الشاب المرهف رقيق الحس الذى يتفجر قلبه بالعواطف فلا يستطيع أن يتمالك نفسه من البكاء كان حديث الشيخ يبدأ بعد الفجر وكان لا يزيد على دقائق معدودات كان يهز القلوب يملؤها إيمانا ويحرك النفوس إلى طاعة الله ويثير الهمم إلى السير فى طريق الفلاح كان يبدأ حديثه هادئا هدوء الفجر طريا نديا جميلا جديدا جادا لا يتكلم ولا يأتى بالغريب ولا يذهب مذاهب بعض الوعاظ والدعاة الذين يتشدقون ببعض الألفاظ الممتلئة ليوصفوا بالفصاحة كانت كلامته تسرى إلى نفوس تلامذته فتنجذب إليه تهفو لسماعه ترغب فى يود الواحد منهم لو يقول له لا تتوقف يا شيخ لا تنه حديثك الشيق ولكنهم لم يكونوا يقولونها لأنهم يعلمون أن الشيخ يرى أن ما حدثهم فيه الكفاية وسوف يواصل حديثه غدا وفى نفس هذا الموعد

كانت قراءة الشيخ وهو يؤم المصلين حزينة مترسلة وفى صوته رعشة تهز القلوب كان الجو فى هذا المسجد المبارك ممتلأ إيمانا وخشوعا وسكينة وطمأنينة وبعد صلاة الفجر جلس الشيخ يتحدث عن يوسف الصديق كمثال للفتى الذى ضرب مثلا أعلى فى الصبر عن المرأة المغرمة العاشقة الولهى وأخذ يصف عفته وثباته وخشيته لله ومراقبته له

ومما يزيد فى تأثير حديث الشيخ مكانته فى نفوس شباب المسجد وسطوع حجته ونبرات صوته وحسن إلقاءه كانت عيونه تنطق بالحب لكل واحد منهم كان يشعر كل واحد انه يهتم به وحده دون غيره يهتم بشئونه وشجونه فتنفتح نفس الأخ فيصارح الشيخ بما لم يصرح به أحدا من الخلق واشيخ يصغى إليه ثم يشير عليه ويأخذ بيده ليعينه على مواصلة السير فى قافلة الإيمان


فى عصر الثلاثاء ذهب يحيى إلى عيادة الدكتور خالد السلطان بسبب ألم فى معدته وجلس فى صالة الإنتظار قرابة النصف ساعة ينتظر دوره فى الدخول كان يقرأ خلالها فى كتاب " مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق " لابن النحاس رحمه الله

كان يحيى قد أشرع مركبه مشرعا مع ابن النحاس فى بحر التضحية والبذل والفداء وبدت على وجهه علامات التأثر خاصة عندما قرأ قصة صاحبة الشكال وأم إبراهيم

وبينما هو منسجم مع أسلوب ابن النحاس الرائع إذ بمفاجاة لم تكن فى الحسبان !!



ترى ماذا سيحدث ؟!!
هذا ما سنعرفه فى الحلقة القادمة
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 12:40 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#32
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة الخامسة
هل ستثبت الأبواب والأقفال ؟!

لتحميل الحلقة اضغط
هنا






فى عصر الثلاثاء ذهب يحيى إلى عيادة الدكتور خالد السلطان بسبب ألم فى معدته وجلس فى صالة الإنتظار قرابة النصف ساعة ينتظر دوره فى الدخول

كان يقرأ خلالها فى كتاب " مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق " لابن النحاس رحمه الله كان يحيى قد أشرع مركبه مشرعا مع ابن النحاس فى بحر التضحية والبذل والفداء وبدت على وجهه علامات التأثر خاصة عندما قرأ قصة صاحبة الشكال وأم إبراهيم وبينما هو منسجم مع أسلوب ابن النحاس الرائع إذ بمفاجاة لم تكن فى الحسبان !!

كان هناك موعد لـ " ليلى " عند الدكتور خالد السلطان

دخلت ليلى وهى تمشى على أطراف أصابعها بثوب طويل أبيض رقراق فلما اقتربت من صالة الإنتظار صعقت عندما رأت يحيى موجودا وهو يقرأ كتابا فى يده

ثم دخلت وهى فى حالة رغيبة رهيبة وخطوات مقبلة مدبرة ونظرة شهية حيية

دخلت ليلى حتى إذا توسطت الصالة همست بالسلام

لم يكن يحيى شعر بها وهى تدخل ولكنه لما سمع صوتها رفع رأسه فغض بصره وعاد ينظر فى الكتاب المفتوح

جلست ليلى مطرقة كأنها بين يدى مُؤَدِّب ثم رفعت رأسها وتمنت لو نظر إليها ثم قالت له بصوت دافئ تزينه بحة لطيفة : إن خطك جميل جدا

فقال دون أن يرفع رأسه عن الكتاب : ماذا تعنين ؟

فأجابت : ألا تذكر الرقعة التى كتبت فيها بقلمك " اكتبيها " ؟

لم يجبها يحيى , بل راح يتابع قراءته للكتاب وهو يحاول أن يتغافل عنها وبقيت هى تنظر إليه بخشوع

آه لو كان جميع الرجال مثل يحيى

كانت تريد أن تأسره فإذا بها أسيرة بين يديه , أسيرة دون أن يدرى آسرها بها قالت ليلى بصوت حزين : ها أنا قد كتبت مشكلتى أرجو أن اجد الدواء عندك

ورفع رأسه إليها والتقت العينان مرة أخرى

أحس يحيى بأن سهما قد دخل فؤاده فمزقه

طأطأ رأسه أحس بضعف فى إيمانه وإزدياد فى نبضات قلبه فقام من مكانه مسرعا

ومضى يحيى إلى بيته وفى الطريق أخذ يفكر فى أمر الفتاة : ما هى المشكلة التى أحزنتها وآلمتها ولا تستطيع الكلام بها ؟

واستحضر صورتها الجميلة وهى تهمس بالسلام وصورتها وهى تنظر إليه وصورتها وهى حزينة

إنه لم ير فى حياته فتاة فى مثل جمالها لقد وقفت على محل العطور وكلمته هناك وقبل أن يصل إلى البيت تذكر حديث الشيخ ويوسف الصديق عليه السلام وخيل إليه كأنه يسمع الشيخ يحذره فأسرع الخطو وطرق باب بيته

وفتحت أخته الصغيرة أسماء ونظرت إليه بعينيه الصافيتين ووجهها البدرى وابتسامتها اللطيفة الهادئة وسألته :
أين كنت إلى هذه الساعة ؟

فاحتضن وجهها الصغير بيديه ثم ربت على شعرها الكستنائى وقال : هل صليتِ العشاء ؟

ونفرت من تحت يده كما ينفر الطائر وقالت : نعم

شعر يحيى لأول مرة أن قلبه قد تكدر قليلا فأسرع يتوضأ ثم وقف يصلى صلاة خاشعة ليغسل قلبه من صورة الفتاة

لقد صدق حسن عندما قال : إن دون الوصول إلى يحيى سبعة أبواب عليها سبعة أقفال من حديد

ولكن هل تستطيع هذه الأبواب أن تثبت أمام الطرق الكثير والمحاولات المتواصلة فى التغلب عليها




وفى مساء يوم الخميس فى الأسبوع الذى تلا لقاء الفتى بيحيى فى عيادة الدكتور خالد السلطان انعقد المجلس فى منزل عماد كانت غرفة الإستقبال التى أعدت للطرب واللعب والغناء كبيرة واسعة وقد رتب الأساس بشكل بديع ووقف طير الببغاء على رف مرتفع وراح يردد بعض الأصوات والكلمات التى يسمعها من الحاضرين كان عماد قد أحضره من جنوب إفريقيا

كان عماد يروح ويجئ وهو يلقى بالنكتة اللطيفة المضحكة فيقهقه ماجد وتطوق فم أسامة إبتسامة خفيفة

أما حسن فقد جلس كعادته فى بدء اللقاء معتمدا على المنضدة بمرفقه محتضنا وجهه براحته وقد خيم عليه ما يشبه الحزن فالتفت إليه ماجد وقال له :
مالك يا حسن إنك فى كل مرة نلتقى فيها تبدأ حزينا كئيبا كأن هموم الدنيا نزلت على رأسك فإذا بدأنا الطرب واللهو والأنس كنت أغرقنا لهوا وعربدة

فضحك حسن ضحكة تشبه النحيب وقال وهو يعتدل فى جلسته ويطلق زفرة حارة : كالطير يرقص مذبوحا من الألم

فقال عماد وهو يبتسم إبتسامة المستهزئ : ومن الذى ذبحك يا حسن ؟

فلم يبد عليه أنه سمع سؤاله ولكنه أشار إلى ماجد وقال : اسمع يا ماجد لقد كنت قبل أن التقى بعماد أسير فى طريق الهداية كنت مع يحيى أتردد على مجالس العلم وأصلى الصلوات فى المسجد واعتكف بين المغرب والعشاء وأصوم الإثنين والخميس كانت لا تفوتنى صلاة الفجر فى المسجد وفى مثل هذا البرد كنت أستيقظ وأتوضأ بالماء البارد وأنا لا أشعر ببرودته لأن حرارة الإيمان قد طغت على برودة الماء كنت أحيا حياة أخرى أقرب إلى حياة الملائكة ولكن لما عاد عماد من رحلته من تايلاند تعرفت عليه وخررت بعدها إلى قاع الذنوب ومستنقع المعاصى

ونكس برأسه وأخذ يعصر يديه بيديه الكل كان يصغى إليه بكل اهتمام حتى الببغاء كانت تصغى إليه

ومضى فى حديثه قائلا : انقدت إلى عماد بلا تفكير سلمته الزمام فأوردنى المورد الحرام أتدرى يا أسامة إننا نسير فى طريق مسدود ليس له نهاية إلا نهاية واحدة

قال أسامة بهمس : إلى أين ؟

فتنهد حسن وهو يدفع ظهره إلى الخلف وقال : إلى النار

اهتز أسامة لهذه الكلمة وبدت عليه علامات التأثر

ثم شبك حسن أصابع يديه وأضاف : إن لم يتداركنا الله برحمته .

نهض عماد وهو يريد الخروج من الغرفة ويقول مستهزئا : إذا انتهيت من وعظك فأخبرنى يا إمامنا

وأخذت الببغاء تردد : يا إمامنا يا إمامنا

ضحك ماجد ضحكة اهتزت لها جنبات الغرفة واكتفى أسامة بابتسامة على ترديد الببغاء

أما حسن فقد أراد أن يجيب ولكنه سمع طرقا خفيفا على الباب
أسرع عماد نحو الباب ثم فتحه وخرج ثم أخذ يتكلم بصوت لا يسمعه أحد من الحاضرين حتى خيم على الجميع الصمت رغبة فى معرفة ما يدور خلف الباب



ترى ماذا حدث خلف الباب ؟!
ولماذا تأخر عماد ؟!
هذا ما سنعرفه فى الحلقة القادمة




يــآريت تسجلو متــآبعة
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 03:09 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#33
 
الصورة الرمزية ساندي زهرة فلسطين
ساندي زهرة فلسطين
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 29 - 7 - 2011
المشاركات: 82
معدل تقييم المستوى: 7
ساندي زهرة فلسطين has a spectacular aura about
يسلمووووووووووووووو كثير قصة رائعة
ساندي زهرة فلسطين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 03:34 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#34
 
الصورة الرمزية رزان اسامة
رزان اسامة
(+ قلم بدأ بقوة +)
الانتساب: 9 - 12 - 2010
الإقامة: غزة
المشاركات: 86
معدل تقييم المستوى: 8
رزان اسامة has a spectacular aura about
اشكرك..
قصة جميلة و مشوقة جدا....
رزان اسامة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 06:52 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#35
 
الصورة الرمزية بسمة نجاح
بسمة نجاح
(+ قلم متميز +)
الانتساب: 19 - 6 - 2009
الإقامة: فـــي دنيـــا فانيـــهـ ,, ~ !!
المشاركات: 285
معدل تقييم المستوى: 9
بسمة نجاح has a spectacular aura about
أنســام رائـع جـدا ما تطـرحيـه ..

تـابعـي ..!!

والله معــك ..~
بسمة نجاح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 09:59 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#36
 
الصورة الرمزية سنـآ الـورد
سنـآ الـورد
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 20 - 5 - 2009
الإقامة: Holly LanD ~
المشاركات: 1,141
معدل تقييم المستوى: 10
سنـآ الـورد has a spectacular aura about
اممم الحمد لله انك نزلتي الحلقــآت

رـآآجعة لأقرأ واعقب
^____*
سنـآ الـورد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2011, 10:32 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#37
 
الصورة الرمزية ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 18 - 5 - 2010
المشاركات: 574
معدل تقييم المستوى: 8
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ has a spectacular aura about
بمـآ انو دآركـ نايت خايف يزحلق من الملتقى بدون ما نكمل القصة
السلسلة 12 حلقة اليوم راح نكمل للخمسة
وبكرا للعشرة واخر يوم يوم الرحيل ههـ بنحط اخر حلقتين
منيــح هيكـ يا دآركـ ^ـــ*
ما شاء الله يا انسام ... شغل جامد جامد .. يعطيكي الف الف عافية ...
وشكرا لانك قدرتي موقفي ^^ .. ربنا يحفظك يما ^_^
اكيد منيح يا انسام ...
اهو وبقرا القصة اللي ممكن بعض احداثها بتشبه احداث بتمر معي ^^
يعطيكي الف عافية *_*
ĎăЯҚ ŊịĢЧṱ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 09:12 AM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#38
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الله يسلمك يا سآندي
ومشكورة كتير عالمتآبعة حبيبتي
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 09:15 AM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#39
 
الصورة الرمزية ♡Ďöå'ã♡
♡Ďöå'ã♡
(+ قلم دائم التألق +)
الانتساب: 3 - 12 - 2010
الإقامة: GaZa
العمر: 23
المشاركات: 516
معدل تقييم المستوى: 8
♡Ďöå'ã♡ has a spectacular aura about
استمري في ابداعك انســــامـ

بــارك الله فيــكي ^^
♡Ďöå'ã♡ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 09:16 AM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#40
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
ما شاء الله يا انسام ... شغل جامد جامد .. يعطيكي الف الف عافية ...

وشكرا لانك قدرتي موقفي ^^ .. ربنا يحفظك يما ^_^
اكيد منيح يا انسام ...
اهو وبقرا القصة اللي ممكن بعض احداثها بتشبه احداث بتمر معي ^^
يعطيكي الف عافية *_*
الله يعآفيكـ
ههـ لا شكر على وآجب يا بآبآ
أهـآ
كتير بنمر بهيكـ موآقف ربي يثبتكـ وإيـآنآ
منور *ــ*
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 09:18 AM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#41
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
رزونة تسلمي يا ئمر عالمتآبعة
لـآ شكر على وآجب
*ـــ^
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 09:24 AM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#42
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
استمري في ابداعك انســــامـ


بــارك الله فيــكي ^^
تسلمي دودو على المرور
منوـوـوـورة
ويبـآركـ فيكي عالمرور ^^
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:14 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#43
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة السادسة
ودخلت الفتاة قلب يحيى


لتحميل الحلقة اضغطهنا



أسرع عماد نحو الباب ثم فتحه وخرج ثم أخذ يتكلم بصوت لا يسمعه أحد من الحاضرين حتى خيم على الجميع الصمت رغبة فى معرفة ما يدور خلف الباب

تأخر عماد عند الباب حتى ظنوا أن أمرا مهما قد وقع

اقبل عماد بعد قليل وقد كور يديه وأحاط بهما فمه وأحنى قامته وأدنى رأسه وقال : لقد جاء يحيى

هتف الجميع بصوت واحد : مــن ؟!

قال مرة أخرى وهو يكور يديه ويدنى رأسه قال بصوت خافت : لقد حضر يحيى

تغير وجه حسن ونهض منفعلا وهو يهتف : عملتها يا عماد

وأشار عماد بيده وهو ينفى ما دار بخلد حسن وقال : ماذا دهاك يا حسن والله لا أعلم ما الذى جاء به ؟

هدأ حسن وسرى عنه بعض ما به ولكنه قال : إذا أردت أن تدخله فيجب أن أنتقل إلى غرفة أخرى لأنى لا ارغب أن يرانى هنا

قال عماد : كما تشاء .

دخل حسن إلى غرفة نوم عماد مسرعا

خرج عماد مرة أخرى ثم عاد بعد قليل وهو يقدم يحيى أمامه ويرحب به ترحيبا بالغا ويعتذر عن تأخره

ودخل يحيى بسمت مهيب وعينين صافتين ولحية تطوق وجهه فتطفى عليه المهابة والجمال

سلم يحيى على ماجد وأسامة وصافحهما مصافحة حارة مع ابتسامة مليحة فيها عتاب لطيف

ثم جلس على الأريكة وقال : حقيقة لقد اشتقت لرؤيتكم وزيارتكم وها أنا ذا أحضر هدية لطيفة لكل واحد منكم ثم أخرج من الكيس أشرطة كاسيت سمعية للشيخ نبيل العوضى بعنوان الجنة والنار

ثم أردف قائلا : أسأل الله أن ينفعكم بها

وفى صباح السبت وعندما ارتفعت الشمس فى ذلك الصباح الدافئ خرج يحيى من البيت ولما وصل إلى سيارته وقعت عينه عليها التقى بها وجها لوجه
كانت تسير إلى سيارتها الحمراء وهى تحمل معها كتبها الدراسية فهى فى كلية التجارة فى السنة الثانية كانت تبدو عليها الرزانة والوقار فلم تلتفت يمينا أو يسارا

ولكنها عندما رأته ألقت عليه نظرة غريبة لم يستطع يحيى تفسيرها فيها الجرأة والحزن والحياء ومالم يعرفه من معان أخر وأبعدها عن خاطره خاصة عندما احتوته الجامعة والمواد المكثفة وأخذ الشيخ عبدالبارى يشرح لهم الطحاوية بأسلوبه الشيق المعتاد حيث تكلم فى هذه المحاضرة عن مراقبة الله فى السر والعلن أطرق يحيى وعلم أن هذا تنبيه من الله له

أخذ يلهج فى الإستغفار ودهش عندما صدفها فى اليوم التالى ايضا كان يتحدث إلى أبى محمد الأنصارى وكان يسأله عن سبب انقطاع ابنه محمد عن حلقة تحفيظ القرءان فأجابه بأن ابنه مريض وأخذ يتحدث عن ترميم بيته وإصلاح سيارته وكم مرة فى الشهر يأخذ ابنه إلى الطبيب فدعا له يحيى ثم انصرف

وبينما هو راجع إلى بيته دهش عندما سمع صوتا فالتفت فإذا هى , هى نفسها , الفتاة وذهبت بعد أن مست قلبه فغض بصره فى الحال وراح يستغفر الله فى سره ثم مضى فى طريقه

وأخذ فى اليوم الثالث يستعجل أمه فى إعداد الفطور وفى كل مرة ينظر إلى ساعته وانتبه إلى صوت أخته الصغيرة وهى تركض وراء قطتها سألته هوى تركض دون أن تنتظر الجواب : هل لديك موعد مع أحد ؟

شعر بأن الصغيرة أيقظته فأخذ يلوم نفسه فقد كان يريد التعجل فى الخروج ليراها

حاول أن ينفض ما علق بقلبه من غبار فكثيرا ما يعتنى المرء بغسل ثوبه وملابسه ولكنه يهمل غسل قلبه هكذا قال الشيخ

تعمد يحيى أن يتأخر أكثر من أى يوم ولاحظت أمه أنه بينما كان يحثها على إعداد الفطور بسرعة إذا به يسكت لتتركها تعده على مهل

قالت له أمه وهى مستمرة فى إعداد الفطور : يحيى

أجابها : لبيك أماه .

أكملت أمه: لا تنس أن تذهب اليوم إلى السفارة الامريكية

قطب يحيى ما بين حاجبيه وهو يقول : لماذا ؟

قالت : حتى تجدد جوازك الأمريكى أنسيت أنك تحمل الجنسية الامريكية إضافة إلى جنسيتك لقد ولدت فى أمريكا عندما ذهبنا للعلاج فأعطيت هذا الجواز

أطرق يحيى وهو مغضب :وماذا أريد بجواز هؤلاء الكفار الذين اسندوا ظهر اليهود لذبح إخواننا فى فلسطين

ردت عليه الأم بحنان : يابنى لا تدرى لعلك تحتاجه مستقبلا

أجابها يحيى بنبرة هادئة : حسنا حسنا , سأذهب إليهم الساعة الثانية عشرة ظهرا

ترى هل سيستلم يحيى منهزما ؟!!

أم سيقاوم ؟!

هذا ما سنعرفه فى الحلقة القادمة

♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:19 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#44
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة السابعة
المقاومة


لتحميل الحلقة اضغط
هنا






مضى يحيى فى الطريق المؤدى إلى البحر ماشيا لم يذهب اليوم إلى الجامعة أراد أن يطهر قلبه بماء البحر الصافى وكثرة الإستغفار



كانت البيوت تقف على جانبى الطريق متصلة ببعضها إلا فتحات قليلة تؤدى إلى البحر وتطل الأزهار الملونة من الشرفات وتبدو الستائر ذات الألوان الزاهية عندما تفتح البيوت نوافذها تستقبل الشمس كل شئ جميل إلا ما علق فى قلبه النظيف


مضى يحيى سائرا قريبا من البحر كان مرتاح القلب مسرورا لأنه انتبه إلى نفسه فعالجها من صورة الفتاة ومن صوتها

كان معظم المارة يسلمون عليه ويسلم عليهم فهم يعرفونه جيدا يحيى الشاب المؤمن الطاهر ولكنه كثيرا ما يلوم نفسه قائلا : لو كانت للذنوب رائحة ما جلس بقربى أحد

والتقى فى الطريق بالعم أبى عبدالله القحطانى أبيض الشعر واللحية أحمر الوجه احتفظ باعتدال قامته وشئ من نشاطه كان يستند بيده اليمنى على عصا غليظة

وقف العم أبوعبدالله يسأل يحيى عن حاله وعن والده وأهله

ثم مضى يحدثه دون مقدمات عن خروجه عام 1963 إلى حدود فلسطين حيث خرج هو وأربعة من أصدقاءه إلى الجهاد فى سبيل الله

هنا أخذ العم أبوعبدالله يسعل بشدة حتى تحول وجهه إلى لون الدم فلما هدأ ضرب الأرض بعصاه وقال : أتدرى ماذا حدث لنا؟ وقد تسللنا لنقوم بعملية ضرب قافلة يهودية متجهة إلى تل أبيب ولكن مع الأسف

هنا سأل يحيى بتلهف : ماذا حدث يا عم ؟

أكمل العم قائلا : لقد أضعنا الطريق ودخلنا فى حقل ألغام استشهد اصدقائى ورجعت لوحدى

هنا رفع العم أبوعبدالله رأسه وعصاه وأخذ يهزها بشدة وهو يقول : كنا نحب الشهادة فى سبيل الله كما يحب شباب زمانكم الكرة

أطرق يحيى رأسه حياءا وهو يقول : صدقت يا عم

مضى العم القحطانى فى حديثه الغاضب : شباب هذه الجيل غرق فى الشهوات ونسى أرض الإسراء

وبينما كان يحيى فى انسجام تام مع العم أبى عبدالله وهو يستمع إلى قصصه العجيبة ونقده الشديد إذ سمع صوتا كاللحن الشارد يقول : إنه لا يريدنى

والتفت بحركة سريعة لا إرادية ورآها ثم حولت نظرها إلى خادمتها بعد أن ألقت بشواظها على قلب الشاب

ماالذى جاء بها فى هذه الساعة ؟ ولماذا أتت آلان إلى البحر؟ ألم يتأخر يحيى فى الخروج من البيت حتى ارتفعت الشمس ؟ هل تأخرت هى أيضا ؟

كيف حدث هذا ؟

ومضى ذلك اليوم وعاد يحيى إلى البحر مرة أخرى قبل الغروب وعندما بلغ المكان الذى يتحدث فيه مع العم أبى عبداللهتذكر قصته مع أصحابه الثلاثة وتذكر الفتاة فخفق قلبه وتلفت حوله وشعر كأنه يسمع صوتها العذب " إنه لا يريدنى ... إنه لا يريدنى ... إنه لا يريدنى "

وتطلع إلى البحر الذى خيم عليه الظلام كان الريح ساكنا والبحر ساكتا وليس هناك من يضرب بمجدافه وينشد وبقى واقفا لحظات تهجم عليه خواطر شتى

كيف هجمت الفتاة على قلبه كيف تسللت إليه لقد أصاب قلبه ما كدر صفاءه لقد تلوث قلبه بشهوة دنيوية إنه لم يعد ذلك الشاب الطاهر النقى الثوب إن قلب العبد الموصول بالله يجب أن يخلو من الصور ولا يدع فيه مكانا لمثل هذه الفتاة

إن القلب الممتلئ بحب الله لا يتحمل أن يسكب فيه حب آخر

كيف سمح لها أن تلوث بساط قلبه بأقدامها

كيف سمح لها ؟

لولا لينه لما طمعت فيه

ولكن لا , سيذهب غدا ويحدث الشيخ بكل ما حدث فعنده الدواء

ولم لا يحدثه ؟ إنه لا يفضى لأبيه ولا لأى إنسان غريب بما يفضى للشيخ إنه يشعر بأن الشيخ منه بمنزلة الأب والأخ الكبير والصديق الحميم بل أكثر من ذلك كله إنه المربى


ووقف فى غرفته المطلة على البحر وأخذ يتطلع من النافذة كان الجو باردا ولكن ليس شديد البرودة وأرسل طرفه إلى السماء إلى الكون الكبير الساجد فى ذلك الليل البهيم ونظر إلى النجوم التى تطرز ثوب السماء

ما أعظم الله وما أجله وما أحلمه على عبده العاصى

وأخذ يردد مع نفسه سبحان الله سبحان الله ثم أخذ يرددها بهمس وأحس بلذتها وعذوبتها فرفع بها صوته وشعر بأنها أخذت تكبر وتكبر حتى أصبح الكون كله يستجيب لهمسه " سبحان الله سبحان الله "

لم يدرى كم بقى واقفا مستغرقا محلقا بروحه منصتا إلى هتاف الكون بالتسبيح الذى هو صدى هتافه النابع من أعماق قلبه

ثم أغلق النافذة وسوى الستائر وألقى بنفسه على الفراش وراح يردد مع نفسه أدعية النوم ويتفكر فى معانيها الكثيرة المتجددة ثم لفه النوم الهادئ بين أحضانه

ومع الآذان الأول من الفجر استيقظ يحيى على صوت المؤذن كان صوته نديا رقيقا فيه الهدوء والسكينة والجلال وظل يستمع إليه بكل حواسه دون أن يتحرك من فراشه وشعر لكلمات الآذان معان قوية جديدة مؤثرة

الله أكبر الله أكبر

الله أكبر من كل شهوات الأرض ومتاعها الفانى

الصلاة هى الزاد الذى يتقوى به العبد فى سفره إلى الله فكيف يفلح من لا يصلى ؟

وترك هذه المعانى تتسرب مع الصوت الهادئ الذى ترفرف به أجنحة الملائكة إلى أعماق قلبه وتسرى مع دمه إلى منافذ جسمه فيشعر بدبيب حياة جديدة وأخذ يردد باستغراق إيمانى عجيب : " الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور "

حتى إذا انتهى الآذان انتفض قائما وأسرع يتوضأ ثم ارتدى ملابسه وفرش سجادته وأخذ يحلق فى سماء السكينة والطمأنينة والخشوع

أخذ يقيم الليل يترنم بالقرءان بصوته العذب الجميل


" أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ"







هل سيستطيع يحيى أن ينظف قلبه ؟!!

هل سيستمر فى المقاومة أم سيفشل ؟!



♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-02-2011, 12:22 PM  
افتراضي رد: ஐ ◄███▓▒░ يحيى بين القدس وليلى ░▒▓███► ஐ حصريآت أنسآم خلآل أيآم العيد.شغل متعوب ع
#45
 
الصورة الرمزية ♥Ăŋṩą๓♥
♥Ăŋṩą๓♥
(+ قلم لامع +)
الانتساب: 29 - 1 - 2011
الإقامة: فِيْ قَلّبِ مَنّ أُحَبْ..~
العمر: 20
المشاركات: 1,175
معدل تقييم المستوى: 8
♥Ăŋṩą๓♥ has a spectacular aura about
الحلقة الثامنة
مجنون ليلى ... من حال إلى حال


لتحميل الحلقة اضغطهنا



فى مساء يوم الأحد لم يدر يحيى كيف أدى صلاتى المغرب والعشاء كان فى طريقه إلى البيت بعد صلاة العشاء كان القمر كئيبا حزينا والهواء باردا وغيوم مبعثرة فى السماء

ما الذى حدث له ؟ كان فى السابق لا يصدق ما يروى عن مجنون بنى عامر وهاهو آلان يضع يده على باب سيارتها , لابد أنها وضعت يدها هنا

تلفت حوله .. هذه النخلة الباسقة التى يتوجها سعف أخضر تنظر إليه فى صمت وهدوء تدغدغه الريح أحيانا فيسمع حفيفها كأنه يشبه الهمس وتنهد وهو يستند بظهره على باب سيارتها الحمراء

ما الذى حدث لقلبه ؟

اشتدت الريح وبدا وجه القمر شاحبا لا أثر فيه للجمال

عاد يحيى يجر الخطا وقلبه يتلفت إلى بيت الفتاة وعندما وصل إلى البيت واحتوته الغرفة شعر بضيق شديد شعر كأن جدران الغرفة تشدد الحصار على قلبه المهزوم

فأسرع يفتح النافذة وهجم الهواء وتنفس يحيى ملء صدره لم يشعر إلا هو يردد ما كتبه له الشيخ على الورقة الصفراء فى بدايه تدينه وطلب إليه أن يردده كثيرا : " رب إنى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين "

وبقى الهواء المغسول بماء البحر يرطب فؤاده فشعر بشئ من الراحة

ثم عزم على ألا يفكر فيها مطلقا .. لن ينهزم أمامها مرة أخرى

سيغسلها من قلبه سوف لن يدع لها أثرا على بساط قلبه

كانت أمه تسترق النظر إليه وتتألم تشعر أن ابنها هذا يعيش مشكلة عظيمة قد أحاطت به ولا يستطيع التخلص منها ولكن ما هى هذه المشكلة

إنها تستطيع أن تتصور كل مشكلة يمكن أن يقع فيها إلا هذه المشكلة

إنها عاصفة قوية هبت على قلبه فأشاعت فيه الحيرة والقلق

ولكنه أسدل إليها ستارا من التصبر والتجمل محاولا كتمانها وعدم ظهورها للعيان ولكنها ظهرت رغم كل ما كان يبذله من مقاومة

أما أبوه فلم يلتفت إلى حاله فقد كان مشغولا بالسوق طول يومه حتى إذا عاد إلى البيت عاد متعبا منهوك القوى لا يود سماع شئ يكدر على هدوءه وراحته

ولم يخف حاله عن أخته الصغيرة الوديعة اللطيفة أسماء فكانت تنظر إليه وتتألم وتسأله فى كل مرة : ماذا ألمّ بك ؟

فلا يجيب إلا بتنهدة عميقة أو زفرة حارة أو يشيح بوجهه عنها فتنطلق وراء قطتها

كان يحيى قد استنفذ قواه ونال منه الجهد ولم يعد يحتمل مجاهدة نفسه فقد استطاعت الفتاة أن تتغلغل إلى شغاف قلبه فاضطرمت النار فى أحشاءه وتغيرت حاله وصار لا يقر إلى قرار وشعر بوحشة قاتلة ويأس مرير ولم يعرف كيف يداوى ما به ؟ !!

لم يعد له ذلك الهدوء اللطيف والطمأنينة التى يجدها فى دروس الشيخ وهو يستمع إلى حديثه الذى يملأ القلب نورا وبهجة وإيمانا ويقينا

وصار يتلوى على فراشه ليلا يصارع النوم ولا فائدة فقد حبس فى سجن الأرق والقلق وأصبحت صلاته خفيفة جافة ليس لها جذور فى القلب كأنها أوراقة يابسة على شجرة فى طريقها إلى الذبول

أخذ يحس فى قعر قلبه بنار متأججة وإضطراب وتشتت ووحشة وعرف السر الذى يدعو هؤلاء إلى انتهاب اللذات والإنغماس فى اللذات ومقارفة المنكرات تكشف له سر ذلك كأجلى وأوضح ما يكون

إنهم يعيشون حياة جافة قلقة لا أثر فيها للهدوء والراحة

إنهم يسيرون فى طريق متعثر شائك يهربون منه إلى طريق أشق منه وأوعر

كالمستجير من الرمضاء بالنار

تكشف له آلان كل هذا

هاهو آلان معهم يتخبط فى متاهات الدنيا يبحث عن بصيص نور ربانى يخرجه مما هو فيه

وبينما هو غارق فى أحزانه يدور فى دوامة أفكاره أخذت صور أصحابه الفتية الذين قضى شطر حياته معهم فى المسجد وكان الشيخ يحدثهم أخذت صور هؤلاء تتعاقب عليه شباب أطهار يخشى الواحد منهم أن يتكلم بالكلمة إلا بعد تقليبها على وجوهها لئلا يكون فيها شئ من مساخط الله إنهم ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى الناس أطايب الثمر تجدهم يبكون فى مواعظ الشيخ كأن النار لم تخلق إلا لهم

أما هؤلاء السادرون فى لهوهم وعبثهم فكأن الجنة لم تخلق إلا لهم وتخيل أبا الحسين بوجهه المستدير وشعره القصير وهدوءه المعتاد وابتسامته الخفيفة اللطيفة لقد اشتاق إلى دعابات أنس ومقالبه المضحكة بصالح الأحمد

لقد اشتاق إلى حلقة القرءان ومواعظ الشيخ و ... ليلى

إنه لم يعد يدع الله أن يبعدها عن طريقه بل أخذ يتلهف لرؤيتها وينتظر الساعة تلو الساعة لكى يراها وأخذ يتخيلها فى حركتها فى مشيتها فى ضحكتها فى كل شأن من شئونها

ودوى آذان الفجر ينادى الناس إلى الفلاح والجنة


تــــــــــآبعوني في الحلقة القـــآدمة
♥Ăŋṩą๓♥ غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

اذكر الله ...


الساعة الآن 03:41 AM بتوقيت القدس