«فتح» ترفض تدخلات الدوحة بين «حماس» وإسرائيل

158 views مشاهدة

علاء المشهراوي، وكالات (غزة)

رفضت حركة «فتح» الفلسطينية مجدداً، أمس، تدخل رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة محمد العمادي، مؤكدة أنه لا يمثل الفلسطينيين، وأن الأولى أن يتحدث عن أوضاع الشعب الفلسطيني قادة الشعب الفلسطيني وحده المتمثلون بقيادته الشرعية، وحذرت من أي محادثات تجري بخصوص الوضع الإنساني في غزة، للالتفاف على القضية الفلسطينية وتمرير ما يسمى «صفقة القرن». وقال المتحدث باسم «فتح» عاطف أبو سيف: «من المستغرب من حماس أنها تبحث عن حلول جانبية وإنسانية من دون الاهتمام بالمصلحة الوطنية العليا، لا سيما في هذا الوقت الحرج، والمحاولات الأميركية والإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية».

وحذر أبو سيف من أي دور قطري مشبوه لإبرام صفقة بين حماس والاحتلال الإسرائيلي، تحت شماعة الأزمة الإنسانية في غزة، تنتهي بفصلها عن فلسطين، تنفيذاً لما بات يعرف بصفقة القرن.

وأشار إلى أن سبب الوضع المزري في قطاع غزة، هو إسرائيل جراء حصارها المتواصل منذ أكثر من أحد عشر عاماً. وطالب حركة حماس بتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها كاملة في قطاع غزة، مشيراً إلى أن مواجهة كل التحديات يكمن في تحقيق المصالحة وتمكين الحكومة في غزة، بعيداً عن البحث عن أثمان سياسية وحلول جانبية».

وكانت قطر قد انبرت إلى التحول مجدداً مفاوضاً باسم «حماس» مع إسرائيل. وباعتبارها الوسيط، قالت على لسان العمادي: «إن «حماس» لا تريد اندلاع حرب مع إسرائيل، وإنها تبحث عن السلام في الوقت الراهن، لكنها قبل ذلك تريد تحسن الظروف المعيشية في غزة، ورفع الحصار المفروض منذ 11 عاماً». وأضاف في مقابلة مع إذاعة «ريشت كان» الإسرائيلية «أن حماس باتت تمتلك قوة عسكرية أقوى من الماضي، وإسرائيل ستواجه مشاكل وصعوبات كبيرة في حال اندلاع أي حرب جديدة هذه المرة».

وأضاف العمادي أن شروط حماس لأي تهدئة طويلة الأمد هي رفع الحصار، من خلال بناء الميناء وفتح المعابر وإدخال البضائع والتنقل وحل مشكلة الكهرباء والماء، مشيراً إلى أن الحركة لم تحدد مدة التهدئة في حال استجابت إسرائيل لهذه الشروط. وأشار إلى أن الصيغة القطرية لوضع حد لمشكلة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة هي أن تبدأ إسرائيل بالسماح لـ 5000 عامل من غزة للعمل لديها في الداخل.

وأضاف: «اقترحنا على الجانب الإسرائيلي أن يكون هذا أول ما نبدأ به ثم نبحث الأمور الأخرى، بمعنى الهدوء على الحدود ثم الأمور الأخرى». وجاء عرض العمادي في وقت باتت ظاهرة الطائرات الورقية المحترقة تشكل قلقاً واسعاً في صفوف الإسرائيليين بعد فشل قوات الاحتلال بوقفها، برغم مرور أكثر من 100 يوم على بدء إطلاقها من قطاع غزة باتجاه الأراضي الزراعية الإسرائيلية.

وقدم العمادي صفقة بشأن 4 إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة منذ عام 2014، تقضي بإفراج إسرائيل عن فلسطينيين أعادت اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل عام 2011، ثم التفاوض بين الاحتلال وحماس مباشرة للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى.

وقال: «أسرى مقابل أسرى»، لكنه أشار إلى فشل جهوده وقال: «إن الفجوة كبيرة ولا يوجد أي تقدم في هذا الموضوع». ودعا إلى تفاوض مباشر بين إسرائيل وحماس وقال: «أفضل شيء هو الجلوس إلى الطاولة والتفاوض مباشرة». وأضاف: «حماس مثل إسرائيل، لا تريد حرباً جديدة.. حماس منفتحة على هدوء لخمس أو عشر سنوات أو أي مدة أخرى».

وأثار حوار المبعوث القطري انتقادات من قبل ناشطين وإعلاميين عرب، حيث سمى بعضهم السفير القطري لدى غزة، بالسفير القطري لدى إسرائيل، في حين انتقد فلسطينيون الاقتراح الذي طرحه المبعوث بتشغيل فلسطينيين في إسرائيل، مذكرين بـ «واقعة الأحذية»، (طرد السفير القطري من مستشفى الشفاء في غزة وإهانته). فيما قال مراقبون إسرائيليون: «إن السفير القطري أراد من الحوار مع هيئة البث الإسرائيلية مخاطبة الجمهور الإسرائيلي وكسب وده».

Print Friendly, PDF & Email
2018-07-10 2018-07-10

مشرف
error: يمنع النسخ