الرياضة المدرسية في تراجع مستمر ..أسباب و نتائج

368 views مشاهدة

الرياضة المدرسية في تراجع مستمر اسباب ونتائج  بقلم أ. شادي  أبو اسماعيل

كانت الرياضة المدرسية في السنوات السابقة في ازدهار بشكل لافت وواحة لتفريخ المواهب والطاقات وخزانا حقيقيا لرياضيين وأبطال في مختلف الأنواع الرياضية، انطلقوا نحو النجومية من عدد من المؤسسات التعليمية ليعكسوا الصورة الحقيقية للمجال الرياضي الذي كان مفعلا بشكل جيد ويحظى بالاهتمام في المدارس الابتدائية والثانوية كما رأينا انتعاشا كبيرا على صعيد الممارسة واتساعا لشعبية الرياضة، وذلك عبر مختلف المستويات، فكانت الممارسة الألعاب الفردية والجماعية بوعي ومسؤولية، انعكست بشكل ايجابي على المجتمـع. .. وقد كانت الرياضة المدرسية قبل سنوات بالقطاع تشهد عناية من طرف الجهات المسؤولة والوزارة المعنية، ومن لدن وزارة الشباب والرياضة . ولهذا كانت البطولات المدرسية ــ تتميز بمنافسة قوية وإقبال لافت يتنافس فيها التلاميذ والطلاب بحماس منقطع النظير يدب في نفوس المواهب والطاقات مع الأيام الأولى للموسم الدراسي ، بل إن هناك وكان بعض المعلمين يقوموا على الدوام تحضيرا لهاته البطولات التي كانت لها قيمة كبيرة، كونها تعتبر المصدر الأساس والانطلاقة الصحيحة الى عالم الإحتراف، ــ كانت العصب والأندية والجهات المسؤولة على الاندية المتخصصة تركز بوصلتها على هاته البطولة مما كان يتيح لها اختيار المواهب منها وتشذيبها لاحقا ومساعدتها على التألق وطنيا ودوليا. . ورغم ما قد يقال على الفترة السابقة حيث نجد هفوات أيضا واكبت الكثير من المواسم والمحطات المتعلقة بمجال الرياضة المدرسية، إلا أنها كانت فترة أفضل من التي أصبحنا نعاينها في مشهد اليوم حيث العبث سيد الموقف، والمواهب تموت أمام أعين معلم التربية البدنية الذي يجد نفسه أمام واقع خطير يتجاهل الرياضة المدرسية، بعد أن صنفها ’’ واقع الوزارة ’’في دائرة التنشيط والترويح عن النفس بدل الجمع بين هذا الجانب والجانب الرياضي الخالص للتألق والبروز،وتحقيق غاية التربية البدنية والتربية الرياضية من خلال دمجهما لتفريخ عناصر متميزة تصبح لاحقا بارزة في أكثر من محفل وتظاهرة،وتجعل من الرياضة مصدرا للطاقة العلمية والتربوية والرياضية، لكن الجهة المعنية يبدو أنها لا تريد نتائج ولا تقوية مدارك التلاميذ العقلية والفكرية والعضلية، لأن هذا يحتاج الى مجهودات جبارة وإلى خطة عمل حقيقية، والوزارة ’’ تريد الغاء الرياضة المدرسية بتدرج ’’على ما يبدو لذا تكتفي برياضة مدرسية فارغة المحتوى وعديمة الجدوى. و في الحقيقة فالأمـر يحتاج إلى مفهوم حقيقي للرياضة المدرسية يجمع بين التربية والتعليم والرياضة، والى سبل واقعية لتفعيله على أرض الواقع وتوفير مرافق خاصة لصقل المواهب والطاقات من الناحية النظرية والتطبيقية، وتخصيص ميزانية خاصة لهذا الغرض وتحفيز الأساتذة والممارسين من التلاميذ والتلميذات في جميع المستويات بمنح مالية وحوافز حقيقية لا بشواهد وجوائز لم تعد لها قيمة في الوقت الحاضر،وقبل كل هذا وغيره من الإجراءات والتدابيـر التي يجب القيام بها، يجب عقد وندوات وإجراء دراسات وأبحاث ميدانية حقيقية لتشخيص الوضع ومعرفة النقائص ومكامن الخلل قصد إعادة الصياغة لمفهوم رياضي حقيقي، والذي يبدو أنه مغيب من المشهد الرياضي المدرسي اليـوم، والذي أصبح مجرد ديكور وصورة نمطية يتم الترويج لها مع كل سنة دراسية جديدة ، يتحول فيها التلاميذ والتلميذات الى ممثلين وممثلات لأداء الأدوار في مسرحية هزلية لا إلى رياضيين حقيقيين يستفيدون من تربية رياضية وبدنية وعقلية، ويطمحون الى ألقاب ونتائج وبطولات ستكون لها إنعكاسات إيجابية عليهم وعلى حياتهم المستقبلية وعلى المجتمع والوطن بصفة عامة . وهذا ما كشف استفتاء الذي شارك فيه 200 طالب في بعض المدارس القطاع .. جاءت النتائج الذي خرج بها الاستفتاء • 73 % يعتبرون أن الرياضة المدرسية هي كرة القدم فقط .. • 27 % يعتبرون أن معلم التربية الرياضية غير معنى بتدريس التربية الرياضة

Print Friendly, PDF & Email
2018-03-12 2018-03-12

soha jad
error: يمنع النسخ